محمد راغب الطباخ الحلبي
481
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
والجلّنار تبدّى * على معاصم خضر كأكؤس من عقيق * فيها قراضة تبر وقوله : وحديقة ينساب فيها جدول * من حوله تختال غزلان النقا من كل أهيف إن رمتك لحاظه * بسهامها إياك تطمع في البقا ومعذر ما أظلمت في وجهه * شعرات ذاك الصدغ إلا أشرقا خالسته نظرا فقطب مغصبا * وغدا يرنح منه عطفا مورقا فكأن نبت عذاره في خده * شحرور ورد في الرياض إذا رقا « * » وقوله في فوّارة : للّه ما أبصرت فوارة * أعيذها من نظرة صائبه كأنها في الروض لما جرت * سبيكة من فضة ذائبه وقوله في نبوية مطلعها : جاء فصل الربيع والصيف داني * حيث بتنا من الجفا في أمان في رياض إذا بكى الغيث فيها * قهقهت بالمدام منه القناني وثغور الأقاح تبسم عجبا * حين يشدو في الروض عزف القيان حيث سجع الطيور سجع خطيب * قد رقى معلنا على الأغصان وكأن الغصون قامات غيد * حين ماست حور لدى الولدان فأدرها في جامد من لجين * حيث أضحت كذائب العقيان من يدي شادن أغنّ ربيب * ناعس الطرف فاتر الأجفان ناعم الخد أهيف القد أحوى * ذي قوام كأنه غصن بان نرجسيّ اللحاظ ورديّ خد * جوهريّ الألفاظ ذي تبيان فتمتع من حسنه بمعان * مطربات تنسيك جور الزمان وتأمل إلى صحيفة خديه * بعين الإنصاف والعرفان منها :
--> ( * ) هكذا في الأصل وفي سلك الدرر ، ولعل الصواب : زقا .